
لماذا أكره كرة القدم
الرياضة لغةً من راض يروض بمعنى طوَّع و مرَّن،
و المقصود بها كل فعل أو مجموعة أفعال يراد بها تمرين الجسد، أو العقل، أو كلاهما معاً.
الرياضة التي تدرب الجسد و تقويه رياضة بدنية، و التي تعنى بالعقل رياضة ذهنية كالشطرنج مثلا.
حسب هذا التعريف فكرة القدم لا ينطبق عليها اسم أو وصف رياضة، بل هي فقط لعبة ترفيهية جماعية.
و لأسباب أخرى أسردها لكم هنا أجد أنها لعبة سخيفة، ضررها أكبر من نفعها.
-
كرة القدم نفسها لا تمرن الجسم، و لا تزيد لياقته كما هو الحال في الرياضة بل تؤدي الى كثير من الاصابات، و التشوهات، و احيانا العجز.
-
لاعبو كرة القدم لياقتهم متدنية مقارنة بالرياضيين الآخرين، و إذا وجدت بينهم من يتمتع بلياقة من أي نوع فسببها التمرينات التي تؤدى قبل المباريات، و ليست اللعبة و لا حتى التمرين على اللعبة نفسها.
-
المستوى العقلي للاعبي كرة القدم منخفض، و لا نعرف منهم من يجيد حتى الكلام إلا قليلاً وحتى هؤلاء لا يجيدون اللعب. و مستواهم التعليمي يكاد يكون الأقل بين الرياضيين.
-
عدد المصابين في مباريات كرة القدم أكبر من عدد المصابين في معظم الرياضات، و عدد الوفيات أكبر منه في أي رياضة أخرى، حتى الملاكمة.
-
المليارات التى تتابع كرة القدم حول العالم أغلبها من أصحاب الكروش، و المشجعون أغلبهم لم يلمس كرة بقدمه من أيام الكورة الشراب، و يكتفي بالمشاهدة و الصياح أمام الشاشات معتبرا أن التشجيع رياضة و ليس اللعب. دعك من أنهم يستهلكون كميات من الكولا تكفي لإحراق و إغراق بلد كامل.
-
هذه الصفحة ملك لموقع سامي الطحاوي
-
تزداد المشاكل، و الضغائن، بل و حالات الطلاق، و تضييع الوقت مع مباريات كرة القدم. محافظة بأكملها مثل محافظة الاسماعيلية في مصر باتت أياماً و ليال كمن احتُلَّت بلدهم، و رمِلَت نساؤهم، و يتمت أطفالهم، حزناً على لاعب انتقل من ناديهم الى ناد آخر في نفس الدولة. خسارة ناديه المفضل قد تقتل أحدهم بالسكتة القلبية حزنا و كمداً.
-
كرة القدم أصبحت صناعة تستهلك الكثير من اقتصاديات الدول و لا نفع من ورائها، لاعبون بمليارات الدولارات، و ملاعب، و مباريات، و رعاة، و معلقون، و بث حصري، و سفر، و ستوديوهات، و محللون، و اجهزة فنية، و مدربون، كل هذا و لا حظ لنا و لن يكون في نصر حقيقي ككأس العالم مثلا. آخرنا افريقيا التي لا كرة فيها أصلا و لا غيرها.
-
تنفق على كرة القدم المليارات و ينتقل لاعبوها من الحواري الضيقة الى القصور و الملاهي الليلية، بينما زملاؤهم من الرياضيين الحقيقيين يعودون ببطولات العالم في رياضات حقيقية دون أن يستقبلهم مسئول واحد، في حين تخرج مصر عن بكرة أبيها لتبيت على أعتاب المطار في انتظار المغاوير العائدين بكأس قارة شوبونجو.
من الرياضات الني نحرز فيها بطولات عالمية و لا يعرفها كثير من الناس، الهوكي و السباحة و الاسكواش و التايكوندو و الجودو و كرة اليد و كمال الاجسام، هذه و غيرها من الرياضات لنا فيها مكانة مرموقة بين دول العالم، و بعضها نحن أبطال العالم فيها.
-
يغيظني أكثر أن عدد القنوات التي تسمي نفسها رياضية صار لا يحصى، و ليس في بعضها برنامج واحد عن شيء غير كرة القدم. لم يكتفوا بتزوير الحقيقة و الصاق صفة رياضة بكرة القدم، بل جعلوها كأنها الرياضة الوحيدة، و كل ما عداها لا يُذكر.
-
هذه الصفحة ملك لموقع سامي الطحاوي
-
معلقو كرة القدم هم أتفه الخلق، و أثقلهم ظلاً، و أقلهم ثقافة، و مع ذلك لا يكفون عن تصديع رؤوسنا، و مؤخرا ابتدعوا مهنة جديدة للصيع (جمع صايع) بتوع كرة القدم اسمها محلل رياضي، لا صنعة له الا إعادة المباراة بالكلام، و اللي يغيظ انه بكرش و غالبا ملعبش كورة زي اصحابنا السابقين من أيام حرب المعيز.
-
تحتل كرة القدم شاشات التلفاز، و صفحات الجرائد، و المجلات، و أحاديث المقاهي، و الاجتماعات، و عقول العامة، و الدهماء، لتطغى على هموم الشعب و مشاكله، فتشغل الناس عن أحوالهم و معيشتهم.
كرة القدم في بلد مثل مصر هي أفيون الشعب
مخدر قوي يشغل الناس عن بيع بلدهم
تمنيت لو خسرنا كل مباراة حتى يفيق الناس من سكرتهم.
يقول لي صاحبي: "سيب الناس تفرح .. مش كفاية كل حاجة معكننة عليهم". و له أقول و لمن لم يدرك معنى الفرحة الحقيقية، فرحة الناس بكرة القدم كفرحة المدمن بجرعة حشيش،
نشوة زائلة تستغرق دقائق معدودة، يفيق بعدها على مصائبه أو يموت طلبا لجرعة أخرى
ليست هذه بالفرحة التي نبحث عنها.
-
في بلد كأمريكا، الكل تقريبا يلعب السلة بشكل أو بآخر و لا يعني ذلك أنني اعتبر كرة السلة رياضة هي الأخرى، لكنهم يمارسونها و لا يكتفون بالصياح و السباب أمام الشاشات، و ستجد في كل زاوية أو شارع سلة مثبتة بالحائط يمارسون رياضتهم المفضلة بين الأعمال، و يتقاربون و لا يتباغضون.
في مصر أكثر الناس شغفا بكرة القدم و اكثرهم تعصبا لهذا الفريق أو ذاك لا يمارس أي نوع من الرياضة، و لا حتى كرة القدم نفسها.
هذه الصفحة متاحة
برخصة العموميات الإبداعية